لا عائق يمنع صوتي من الوصول الى ذاك البحر المفتوح أمامي , لا شيأ يرفعني أعلى من الماضي هنا , لا شيأ يجعل المرأي مجهولاً , لا غبار يغطي ذاك الحلم الأتي من البحر , الموت سلم الأنسان الى ربه , و الموت أحق من ذاك البحر فيا فهل أستطيع الموت هنا ,هكذا قالها شهيد في وداعه لأمه , لم يكن يعرف ذاك المسجى على ظله ِ أن الأزرق أرحَ الكثيرين دون الموت و أنه السلم الخلفي لله , أسأل نفسي : ماذا ترى وراء الأفق ؟ أجيب : أفقٌ أخر , ياللحب سيد العطفين ,و بلسم الجروح الأزلي ودواء القادمين من الشمال الى الجنوب الحر ,هكذا تولد الكلمات , لا ضوء أعلى من الماضي هنا , لا ريح ترفع ترفع موجة ًعن ملح ذاك البحر ,لا شيأ هنا بستطعته أن يرفعني الى أعلى من خيالي , ذاك البحر الوحيد القادر القادر على رفع أمواج ذاكرتي فوق ملحه الخافق في جسدي , أعترف الأن أمامك عن عجزي في وصف تفاصيل وجه حبيبتي الأخيرة , فقد أضعت ملامحها بين أسطر كلماتي المبعثرة في أوراق العشق هنا على هذه الطاولة , لا حاضر يولد فوق ملح ذاك البحر , الشيأ الوحيد الملازم لأضاضه هو الأمل , انه توئم اليأس ِ أو شعرهُ المرتجل ,فدرويش عندما تمدد على ظلهِ كان الأمل يشع من خاصرته كشيأٍ عابرٍ يلتف جسدي ببطأ دقائق الرحيل الأخيرة ,أعترفُ مرةً أخرى أمام البحر بأن ظلي يتبعني لأني أنا من أنا الأن أمامك وليس لي غيري لأسأله هل أنا البحر أم هو الأزرق , لستُ متفائلً برحيل الأرق عن جسدي , أنها الراحة الخطرة , فشعرُ أراحني و أخرج ما في داخلي من عذاب "أي حررني" , و تمدد على أوراقي المثقلة بدماء أقلامي , الأن أجزم بأن الغياب لم ولن ينقص درويش , فحضورهُ الأزلي في تفاصيل الأشيأ العفوية , كان يملأ المكان بخفته و خجله و تواضعهِ أمام القصيدة , أسأل نفسي ثانيةً: هل أنا الأن أنا أم درويش المسجى فوق رموشي ؟؟ , لم أعقد ىصفقة مع روحي بعد غيابك فقد أورثتها في صدرك عند رحيلك , الأن لا باب يغلقه عليَّ البحر , و الميتون جميعهم أهلي , والقدمون من البحرِ أهلي , والذاهبون الى البحرِ أهلي ,
هذا النص كتبهُ موتى لم يموتوا بعد و أنا واحدٌ منهم .