ريتا تحتسي شاي الصباح
وتقشر التفاحة الأولى بعشر زنابقٍ
وتقول لي :
لا تقرأ الآن الجريدة ، فالطبول هي الطبول
والحرب ليست مهنتي . وأنا أنا . هل أنتَ أنتْ ؟
أنا هو
هو من رآكِ غزالةً ترمي لآلئها عليه
هو من رأى شهواتهِ تجري وراءكِ كالغدير
هو من رآنا تائهين توحدا فوق السرير
وتباعدا كتحية الغرباء في الميناء
يأخذنا الرحيل في ريحه ورقاً
أمام فنادق الغرباء
مثل رسائلٍ قرئت على عجل
أتأخُذني معك ؟
فأكون خاتم قلبك الحافي ، أتأخُذني معك
فأكون ثوبك في بلاد أنجبتك ... لتصرعك
وأكون تابوتا من النعناع يحمل مصرعك
وتكون لي حياً وميتاً
ضاع يا ريتا الدليل
والحب مثل الموت وعدٌ لا يرد .. ولا يزولُ
لا شيء يعجبني
يقول مسافر في الباص-لا الراديو
ولا صحف الصباح ولا القلاع علي التلال
أريد أن ابكي
يقول السائق: انتظر الوصول الي المحطة
وابكي وحدك ما استطعت
تقول سيدة : انا ايضا انا لا
شيء يعجبني دللت ابني علي قبري
فأعجبه ونام ولم يودعني
يقول الجامعي : ولا انا لا شيء
يعجبني درست الاركيولوجيا دون ان اجد
الهوية في الحجارة هل انا حقا انا
ويقول جندي: انا ايضا
انا لا شيء يعجبني
احاصر دائما شبحا
يحاصرني
يقول السائق العصبي ها نحن
أقتربنا من محطتنا الاخيرة فأستعدوا للنزول
فيصرخون نريد ما بعد المحطة
فأنطلق
اما انا فاقول : انزلني هنا انا
مثلهم لا شيء يعجبني ولكن تعبت من السفر
يا باب يا مقفول ... إمتي الدخول
صبرت ياما و اللي يصبر ينول
دقيت سنين ... و الرد يرجع لي : مين ؟
لو كنت عارف مين أنا كنت أقول
عجبي !!!
ما حد في الدنيا واخد جزاتــــــــــــــــــه
و لا حــــــــــــــــد بيفكر في غير لذاذاته
ما تعرفيش يا حبيبتي .. أنا و انتي مين؟
إنتي عروس النيل ... و أنا النيل بذاته
عجبي !!
أنا الأرض..
يا أيّها الذاهبون إلى حبّة القمح في مهدها
احرثوا جسدي ..!
أيّها الذاهبون إلى صخرة القدس
مرّوا على جسدي
أيّها العابرون على جسدي
لن تمرّوا
أنا الأرضُ في جسدٍ
لن تمرّوا
أنا الأرض في صحوها
لن تمرّوا
أنا الأرض. يا أيّها العابرون على الأرض في صحوها
لن تمرّوا
لن تمرّوا
لن تمرّوا!